مهدي مهريزي

60

ميراث حديث شيعه

وذلك محالٌ لا يَخفى . « 1 » قوله : فَلَسْنا نَعْلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِك . قال الإِمام الوبريُّ : أَي لا نعلَم كنهَ مُلكِكَ ومُنتَهَى سلطانِك ، بل نعلمُكَ حيّاً قيّوماً لا تأخذُك سِنَةٌ ولا نَومٌ . « 2 » قوله : كانت أَثَرَةً . قال الإِمامُ الوبريّ : كانوا « 3 » أَثرة ، من الإِيثار : أَي كانوا مختارين ، اختارهم الخلقُ للإِمامةِ . وسَمَّى عقدَ الإِمامةِ بالاختيارِ أَثَرةً ؛ لاتّباعِ بعضِهم رأيَ بعضٍ . « 4 » قوله : شَحَّت عَلَيها نُفُوسُ قَومٍ . أَي اختاروا الإِمامةَ وأَحبُّوها لمّا رأوا « 5 » صلاحهم . وسخت عنها نفوسُ آخرينَ . أَي أعرَضُوا عن الانتصابِ للإِمامةِ لَمّا لم يروا صَلاحَهم في ذلك الوقتِ . « 6 » قوله : لا يَهلِكُ عنه إِلّا هالِك . قال الإِمام الوبريُّ : معناه : من استحقّ العقابَ واستوجبَ العذابَ ، فإِنّه يدخل النّارَ بعدَ ورودِ الآياتِ وقيامِ الحُجَجِ والبَيِّناتِ ، فهو الذي كان يَهلِك في معلومِ اللَّهِ وإِن ازدادت الحججُ والبراهينُ والأَلطافُ ، كما كان يَهلِك وإِن لم يُبعث الرسولُ ، فلا خيرَ فيه على كلِّ حال . وهو الذي أَبان عنه - تبارك وتعالى - في سورة الصّافات : « فَإِنَّكُمْ وَما

--> ( 1 ) . معارج ، ص 550 . ( 2 ) . معارج ، ص 562 . ( 3 ) . كذا . ( 4 ) . معارج ، ص 574 . ( 5 ) . في « د » : « وأَحْيَوْها - وهو خطأ واضح - وأرادوا إصلاحهم » ، والتصويب من « خ » ، حيث كتب الناسخ « رأو » في آخر السطر ، ومن عادته أن يقطع الكلمة نصفين يكتب نصفاً في آخر السطر ونصفاً في أول السطر الثاني ، وهنا أخّر الألف التي تتبع واو الجماعة إلى السطر الثاني ، فوهمُ محقق « د » لأجل ذلك . ( 6 ) . معارج ، ص 574 .